المدني الكاشاني
24
كتاب الديات
المسألة « 7 » لو قتل في الشهر الحرام - رجب وذي القعدة وذي الحجّة ومحرم - فلا إشكال في أنّه يزيد على ديته ثلثها بلا خلاف بين الأصحاب والإجماع بقسمة عليه . ويدلّ عليه ما رواه كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته ؟ قال : دية وثلث ( 1 ) . وما رواه أيضا قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : من قتل في شهر حرام فعليه دية وثلث ( 2 ) . ولا يخفى أنّ هذه الرواية وردت عن كليب بطرق متعددة قد ذكرها صاحب الوسائل - عليه الرحمة - أكثرها صحيح إلى كليب ، وأمّا كليب فهو من الحسان المعتمدة كما في تنقيح المقال ، قال : وله كتاب يرويه جماعة من الأجلَّاء مثل صفوان وابن أبي عمير وغيرهما من أعاظم الأصحاب ، فراجع . هذا مضافا إلى جبران ضعفه إن كان بعمل الأصحاب فلا إشكال في المسألة كما لا يخفى . المسألة « 8 » إذا قتل في الحرم - بفتح الحاء والراء - هل يوجب تغليظ الدية بأن يؤدي الدية الكاملة وثلثها ؟ فقال به جماعة بل المشهور كما عن مجمع البرهان ، بل ظاهر المحكي عن الشيخ في المبسوط وعن ابن إدريس في السرائر وعن غاية المرام وفي الغنية الإجماع عليه ، بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارها . ويدلّ عليه ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل قتل خطأ في الشهر الحرام ، قال : تغلظ عليه الدية وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم . قلت : فإنّه يدخل في هذا شيء ، قال : ما هو ؟ قلت : يوم العيد وأيّام التشريق ، قال : يصومه فإنّه حقّ يلزمه ( 3 ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ديات النفس ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 10 ص 215 . ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1 .